الشيخ حسن المصطفوي

95

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

الجنون يأخذه فيعقر الناس ، ويقال لمن يعقره كلب أيضا ، والجمع كلبى . والكلاب : موضع . ويوم الكلاب يوم مشهور من أيّام العرب ، وكالبه مكالبة : أظهر عداوته . وتكالب القوم تكالبا : تجاهروا بالعداوة ، وهم يتكالبون على كذا ، أي يتواثبون . والكلب : القيادة . مقا ( 1 ) - كلب : أصل واحد صحيح يدلّ على تعلَّق الشيء بالشيء في شدّة وشدّة جذب . من ذلك الكلب ، والجمع كلاب وكليب . والكلب الكلب : الَّذى يكلب بلحوم الناس ، فإذا عقر يقال رجل كلب ورجال كلبى . ومن الباب كلبة الزمان وكلبه : شدّته . وارض كلبة ، إذا لم يحد نباتها ربا فيبس ، إنّما قيل ذلك لأنه إلا يبس صار كأنياب الكلاب وبراثنها . حياة الحيوان 2 / 482 - والكلب حيوان شديد الرياضة كثير الوفاء ، وهو لا سبع ولا بهيمة حتّى كأنه من الخلق المركَّب لأنه لو تم له طباع السبعيّة ما ألف الناس ، ولو تمّ له طباع البهيميّة ما أكل لحم الحيوان . وتضع جراءها عميا فلا تفتح عيونها إلَّا بعد اثنى عشر يوما . وفي الكلب من اقتفاء الأثر وشمّ الرائحة ما ليس لغيره من الحيوانات ، والجيفة أحبّ اليه من اللحم الغريض ، ويأكل العذرة ويرجع في قيئه ، وبينه وبين الضبع عداوة شديدة ، ومن طبعه أنّه يحرس ربه ويحمى حرمته شاهدا وغائبا ذاكرا وغافلا نائما ويقظان ، وهو أيقظ الحيوان عينا في وقت حاجته إلى النوم ، وإنّما غالب نومه نهارا عند استغنائه عن الحراسة ، وهو في نومه أسمع من فرس ، وإذا نام كسر أجفان عينيه ولا يطبقها ، وذلك لخفّة نومه . ومن عجيب طباعه انه يكرم الأجلَّة من الناس وأهل الوجاهة ولا ينبح أحدا منهم ، وربّما حاد عن طريقه وينبح الأسود من الناس والدنس الثياب والضعيف الحال ، ويعرض له الكلب بفتح اللام ، وهو داء يشبه الجنون . شرح أسباب 326 - في عضّ الكلب الكلب : الكلب جنون يعرض للكلب ، واستحال مزاجه إلى سوداويّة خبيثة سمّيّة ، ويحدث في لعابه سمّيّة لذلك ، ويمتنع من شرب الماء ، وأكثر ما يكلب في البلاد والأوقات الحارّة جدّا

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .